البغدادي
115
خزانة الأدب
يعني أن الله عز وجل سماهم الأنصار لأنهم نصروا النبي صلى الله عليه وسلم ومن والاه . والباء في نصر وليه . بمعنى مع . وأنشد بعده الشاهد التاسع والثلاثون بعد الأربعمائة * رب من أنضجت غيظاً صدره * قد تمنى لي موتاً لم يطع * على أن جملة أنضجت في موضع جر على أنها صفة ل من لأنها نكرة بمعنى إنسان بدليل دخول رب عليها . وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى : إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً على أن من فيها نكرةٌ موصوفة بالظرف لأنها وقعت بعد كل كوقوعها بعد رب في البيت . قال ابن هشام في المغني : زعم الكسائي أن من لا تكون نكرةً إلا في موضع يخص النكرات . ورد بقوله : فكفى بنا فضلاً على من غيرنا وبقول الفرزدق :